الشهيد الثاني
324
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
واستقرب المصنّف في التذكرة الإجزاء إن جوّز وجود المزيل في الوقت ، وإلا فلا . ( 1 ) . ( ولا يصحّ ) التيمّم ( إلا بالأرض ) لقوله تعالى : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً ) * . ( 2 ) وقول الصادق عليه السّلام : « إنّما هو الماء والصعيد » ( 3 ) و « إنّما » للحصر . والصعيد عندنا هو وجه الأرض ، وهو أحد التفسيرين ونُقل عن جماعة من أهل اللغة ، ذكر ذلك الخليل وثعلب عن ابن الأعرابي . ( 4 ) ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ) * ( 5 ) أي : أرضاً ملساء مزلقة . فيتناول جميع أصنافها ( كالتراب ) وإن كان نديّاً ، والحجر بأنواعه ، والمدر ( وأرض النورة و ) أرض ( الجصّ ) قبل إحراقهما لوقوع اسم الأرض عليهما حينئذٍ وإن كانا قد يؤولان إلى المعدن لعدم تناول المعدن لهما قبله . ومَنعَ ابن إدريس منهما لكونهما معدناً . ( 6 ) وشرط في النهاية في جواز التيمّم بهما فقد التراب . ( 7 ) وهُما ضعيفان . أمّا بعد الإحراق فلا يجوز للاستحالة ، خلافاً للمرتضى . ( 8 ) ( وتراب القبر ) الملاصق للميّت وإن تكرّر النبش لأنّه أرض ، والأصل عدم مخالطتها شيئاً من النجاسات . نعم ، لو علم ذلك كما لو كان الميّت نجس العين لم يجز . ولا يضرّ اختلاطه باللحم والعظم الطاهرين بالغسل مع استهلاكه لهما . وأمّا تراب القبر الذي لا يلاصق الميّت فإنّه وإن جاز التيمّم عليه لكن لا وجه لتخصيصه بالذكر في سياق أنواع الأرض . ( والمستعمل ) لبقاء الاسم ، وعدم رفع التيمّم الحدث .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 171 ، الفرع « ي » . ( 2 ) النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) التهذيب 1 : 188 / 540 ، الاستبصار 1 : 14 / 26 . ( 4 ) كما في المعتبر 1 : 373 ، وانظر : العين 1 : 290 ، « ص ع د » . ( 5 ) الكهف ( 18 ) : 40 . ( 6 ) كما في جامع المقاصد 1 : 482 وانظر : السرائر 1 : 137 . ( 7 ) النهاية : 49 . ( 8 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 375 .